نبر كتبت «عائلتك» في ٧ إعلانات، بثلاث عناوين مختلفة. وفي ٥٧ إعلان سحبناها من صفحتها، ما طلع إنسان واحد.

الفكرة في سطر

يكتبون «لعائلتك»، ويصوّرون السعر.

يوم ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦، سحبنا الإعلانات النشطة في السعودية لأربع مطورين من صفحاتهم في مكتبة إعلانات ميتا: أسس العقارية، ونبر العقارية، والوطنية للإسكان، وروشن. المجموع ١١٤ إعلان. قرينا النص المكتوب على كل صورة وكل فيديو، وعدّينا الإعلانات اللي فيها سعر، واللي فيها ناس، واللي فيها أطفال. وإعلانات الوسطاء عن نفس المشاريع ما دخلت العد.

العلامةالإعلانات اللي حللناهامنها إعلانات مشاريعفيها سعر بيع أو دفعة أولىفيها ناسفيها أطفال
نبر٥٧ من نحو ٨٠٥٧٥٠، يعني ٨٨٪صفرصفر
أسس١٠ من نحو ١١١٠٥، يعني النص٤صفر
الوطنية للإسكان٢٨ من نحو ٣١٢٣١٢، يعني ٥٢٪٢٤، منها ٤ من حملة الملعب١٢ على الأقل
روشن١٩ من نحو ٣٢١٤٢، يعني تقريباً ١٤٪١١١

من مكتبة إعلانات ميتا، الإعلانات النشطة في السعودية يوم ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦، حسب تحليل قال أدز. ونسبة السعر من إعلانات المشاريع.

يعني نبر حطت السعر في ٨٨٪ من إعلاناتها، وأسس والوطنية في نص إعلانات مشاريعهم تقريباً. وروشن في إعلانين.

وللأرقام حدود. سحبنا ٥٧ إعلان لنبر من نحو ٨٠ تعرضها المكتبة، و١٩ لروشن من نحو ٣٢، فما شفنا كل إعلاناتهم. والمكتبة ما تعرض الإنفاق ولا الوصول، فإحنا نعدّ إعلانات، والصرف ما نعرفه. ونسبة السعر محسوبة من إعلانات المشاريع بس: شلنا ٥ إعلانات لحملة ملعب عند الوطنية، و٥ لتطبيق روشن، لأن ما فيها مشروع. ومن إعلانات أسس العشرة، ٤ لمشروع ثاني تعلن عنه من صفحتها.

بس الصورة تكفي لموقف: كثير من اللي شفناه متأخر. البيت أكبر قرار تاخذه الأسرة، وإعلانات كثيرة في عينتنا تكلّمها بلغة عرض نهاية الأسبوع: رقم كبير، و«احجز الآن».

٥٧ إعلان، وولا وجه

نبر أوضح مثال. ٥١ من الـ٥٧ بدأت نفس اليوم، ٢٢ أكتوبر، وكلها على قالب واحد: الشعار فوق، واسم المشروع، وعنوان من سطرين، وسطر السعر، وأيقونات. والسعر في ٥٠ منها. وفي ١٧ من ٢٠ فيديو مدتها ١٠ ثواني، السعر ثابت على الشاشة من الثانية صفر لين العاشرة، يعني الفيديو كله.

هذا تعدد النسخ، يعني تنشر نسخ كثيرة مع بعض وتخلي الأرقام تختار الأفضل. بس اللي يتغير بين النسخ النص والمشروع والسعر. والثابت إن ما فيه إنسان: صفر في ٢٢ فيديو، وصفر في ٣٥ صورة.

والمفارقة إن الكلام نفسه يعرف وش يبي الناس. «تملك فيلا صممت لتجعل الضوء والطبيعة جزءا من حياة عائلتك»، وتحتها «بأسعار تبدأ من 3,750,000». و«اختر لعائلتك موقعًا يسهل تفاصيل يومها». و«عائلتك» تتكرر في ٣ عناوين و٧ إعلانات، و«لاندسكيب داخلي» في عنوان، وفي أيقونات ٥ إعلانات ثانية. والصورة واجهة حجر، ونخل، وسماء.

فيه أداة اسمها سلّم المنافع، تسأل على أي درجة يتكلم الإعلان: خاصية المنتج، ولا منفعته، ولا وش يعني في حياتك. نبر تكتب من الدرجة العليا، وتصوّر من الأولى. وتصميم الفلل يعدّ الغرف: «غرفة خادمة، غرفة سائق، غرفة غسيل».

وللإنصاف، عندها فيديوهين ١٢ ثانية لرفد النزهة بلقطات داخلية حقيقية وبدون سعر: «مساحة تواكب أسلوب حياتك». بس ما فيه أحد عايش فيها.

@nbr_re، صورة «رفد الياسمين» وعليها «بأسعار تبدأ من 2,200,000»، ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

أسس: ٤ ثواني للسعر، و٧ لشاشة سوداء

الفيديو الإعلاني لعين أسس ٢٨ ثانية، نزل من حساب أسس في إنستقرام يوم ١٢ أكتوبر، وممول في ميتا من نفس اليوم، وانعاد إطلاقه يوم ٢٢. يبدأ بـ«أول برج سكني في السعودية بعلامة»، وبعدها «وحدات مؤثثة بالكامل». وفي نص الإعلان بالضبط: «أسعار تبدأ من 1.9 مليون ريال». وبعده «وحدات محدودة»، وهذي الندرة، يعني تقول للمشتري إن الكمية قليلة عشان يتحرك بدري. والختام شاشة سوداء فيها الشعار و«احجز وحدتك الآن».

الناس في الفيديو تقريباً ٧ ثواني: يد بساعة، ورجل ببدلة عند الشباك، وأشخاص صغار في الخلفية، ورجلين على طاولة قهوة قدام المسبح. يعني الشاشة السوداء أخذت تقريباً نفس وقت الناس، كل وحدة ربع الفيديو. وما فيه امرأة ولا طفل. وفي «Beyond Home»، الفيديو الإعلاني الأطول بدقيقة و٣٨ ثانية، ما فيه إنسان في أي لقطة من الثلاثين اللي حللناها.

وممكن يكون هذا مقصود: برج بعلامة فندقية ووحدات مؤثثة، جمهوره ممكن يكون مستثمر قبل الأسرة. أسس ما قالت، وإحنا ما نعرف.

@osuseaqar، الفيديو الإعلاني «عين أسس» ٢٨ ثانية، ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦

الوطنية حطت الأسرة والدفعة في إطار واحد

إعلان رحاب الربى ١٢ ثانية، شغّال كإعلان ممول من ٣ سبتمبر لين يوم الرصد. لقطة وحدة: أم بعباية وطفلين يمشون على ممشى بين العشب، والكاميرا تلف حولهم. وفوقهم، من نص الثانية الأولى لين آخر الفيديو: «دفعة أولى تبدأ من 5,000». الأسرة والسعر في نفس الإطار، ١٢ ثانية كاملة. والأسرة رندر.

@saudinhc، فيديو «رحاب الربى» ١٢ ثانية، ٣ سبتمبر ٢٠٢٦

وإعلان أراك في المدينة، ٣٢.٥ ثانية، رتّبها بشكل ثاني. وادي أخضر مع «جودة حياة تستحقها»، وبعده طفلة تبني مكعبات على العشب مع «ومرافق صُممت لك ولعائلتك». والسعر ما يطلع إلا في الجزء الأخير: «بأسعار تبدأ من 752,000 ريال». الاحتياج أول، والرقم بعده.

الوطنية للإسكان، «أراك»: الطفلة أول، والسعر بعد ٢١ ثانية · مكتبة إعلانات ميتا، NHC، من ١ أكتوبر ٢٠٢٦

وعندها صور لسدال وترف ما فيها سعر: «لحظات يملؤها الدفء في منزل صُمم ليمنح عائلتك السلاسة والهدوء». الوطنية ما تخلّت عن السعر، بس هي أكثر علامة في العينة تحط الأسرة في إعلانات مشاريعها، بسعر أو بدونه.

وحملتها الجديدة من ٢١ أكتوبر، ٥ إعلانات عن قميص عليه شعارها، وفي ٣ منها لاعبين. هدفها متابعة الحساب، وما فيها مشروع ولا سعر، فما دخلت نسبة السعر.

روشن صوّرت طريق المدرسة

وهنا الدليل إن البديل موجود في نفس السوق ونفس الأسبوع. عند روشن إعلانين بس فيهم سعر من ١٤ إعلان مشروع، صورتين لسدرة ريزيدنس: «ابتداءً من 857,000». وفيديوهاتها الإعلانية الـ١١ كلها بدون سعر.

«صباح جديد في سدرة» ٤٧ ثانية، تصوير حقيقي: شروق، وعشب، وأطفال على دراجات في ممرات الحي، وطالب عند بوابة مدرسة. النص الوحيد على الشاشة اسم الإعلان، وبعده الشعار. و«كارديو بعد الدوام» ٥٥ ثانية، مصوّر بالجوال من عين واحد يمشي بين الشجر.

روشن، «صباح جديد في سدرة»: طريق المدرسة بدون سعر · مكتبة إعلانات ميتا، ROSHN، من ٧ أكتوبر ٢٠٢٦

هذا اللي يسمونه نقاط دخول الفئة: تربط العلامة بالمواقف اللي يفكر فيها الشخص بالسكن. وين يروح الولد المدرسة؟ وين أمشي بعد الدوام؟ روشن جاوبت بصورة، والسعر تركته لإعلانين.

وهذا منطق معروف عند Binet وField: إعلانات تبني العلامة على المدى الطويل، وإعلانات تفعّل البيع القريب. الطويل عند روشن يبيع الحي، والصورتين تقولان الرقم. وما نعرف كم صرفت على كل واحد.

ماونتن ڤيو فصلت الأسرة عن «تبدأ من»

بعد الرصد بيوم، ٢٥ أكتوبر، فتحنا صفحة ماونتن ڤيو السعودية في مكتبة ميتا. هي برا الـ١١٤ إعلان، بس القصة كلها عندها في علامة وحدة.

الفيديو الإعلاني «حياة من ماونتن ڤيو» ٢٣.٨ ثانية، من ١٣ سبتمبر: أسرة من أربعة تمشي لباب فيلا، وطفلين يركضون على العشب، وحديقة. وما فيه سعر. وفي الزاوية شعار «الفرسان BY NHC» داخل التصميم. بس الإعلانات من صفحة ماونتن ڤيو، وما دخلت عدّ الوطنية، وما تحققنا من طبيعة العلاقة بينهم.

@mountainview.sa، الفيديو الإعلاني «حياة من ماونتن ڤيو» ٢٣.٨ ثانية، ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦

وإعلانات مرحلتها الأولى، اللي بدأت بين ٢٦ أغسطس و٤ أكتوبر، ٩ تصاميم في ١٦ إعلان، وتصميم واحد بس فيه سعر. وحتى هذا يفصل الأسرة عن السعر. كابشنه «البيت يبدأ من العائلة»، والأسرة على الشاشة في أوله. وبعدها تختفي، ويطلع «تبدأ من 864 ألف» فوق فلل ما فيها أحد، وتحته «قبل الدعم السكني».

ومن ١٥ أكتوبر نزلت ١٥ بطاقة جديدة، ١٤ منها فيها سعر أو مقدم، مثل «بدفعة أولى 87 ألف فقط». ولا وحدة فيها أسرة. والمرحلتين نشطة مع بعض يوم الرصد.

يعني العلامة اللي صوّرت احتياج الأسرة، حطت الرقم بطل إعلاناتها الجديدة. وما نعرف ليش، والمكتبة ما تعرض الصرف.

تحت الإعلانات، الناس سألوا عن الصيانة والدفعة والصرف الصحي

«تبدأ من» رقم أرخص وحدة في المشروع. وهو الرقم اللي يوقّف الإبهام، وعشان كذا صار بطل الإعلان. بس التعليقات تقول إن الناس يسألون عن اللي بعده.

تحت فيديو عين أسس: «بسعر كلية»، و«رخيص جداً 🙂»، وتعليق يقول إن المشكلة في رسوم الصيانة الشهرية، مو في السعر. وتحت رحاب الربى: «دفعة اولى ٥٠٠٠ اجل؟»، وصاحبه يقارنها بدفعة أولى ١٠٪. والتعليق الوحيد تحت منشور فلل نبر ما سأل عن السعر أصلاً. سأل عن نقص الخدمات في شمال الرياض، وذكر الصرف الصحي والمستوصفات.

والتعليقات قليلة: ١٣ تحت أسس و٢٠ تحت الوطنية حسب ٢٤ أكتوبر، وبينها سبام. فهي إشارة على الأسئلة، وما تقيس رأي السوق.

والسعر في الإعلان مو غلط بحد ذاته. البيت قرار ثقيل، والناس فيه يدورون حجة، والسعر أول فلتر يوفّر على الطرفين اتصال ما له داعي. المشكلة إنه صار بطل الإعلان، والباقي أيقونات تحته. وأوضح ملاحظتين تحت الإعلانات، الصيانة الشهرية وخدمات الحي، عن شي الإعلان ما يقوله.

وحتى نبر عندها بداية الجواب: «صيانة لمدة 5 سنوات» في إعلان، و«05 د عن مستشفى الحبيب» في إعلان ثاني. بس الجواب مكتوب، مثل «عائلتك»، وما فيه أحد يعيشه.

اللي بيحكم على الدفعة الجاية من إعلانات هالمطورين: هل يدخل الإنسان والحي في الصورة، ولا يبقى «تبدأ من» أول شي يشوفه المشتري من الثانية صفر.