أكبر محرك لربح الإعلان ما تقدر تشتريه بكرة: حجم علامتك. والثاني بيدك اليوم.
هذي خلاصة تقرير WARC «What's working in low budget marketing» الصادر في ٢٠٢٥. التقرير يعرّف الميزانية الصغيرة بأنها من صفر إلى ٥٠٠ ألف دولار. وينقل جدول Paul Dyson لمحركات الربحية في ٢٠٢٣: معامل حجم العلامة ٢٠، ومعامل جودة الإبداع ١٢. يعني الإبداع يعطيك ٦٠٪ من أثر الحجم، بقسمة ١٢ على ٢٠. وهذي معاملات من نموذج بحثي، مو وعد بعائد لأي حملة.
والتقرير يقول شي ثاني يهم صاحب الميزانية الصغيرة: القنوات اللي ترفع الفعالية ما يلزم تكون مدفوعة.
الفكرة في سطر
الفلوس تشتري المساحة، والفكرة تلقاها ببلاش.
stc حطّت إعلانها في صورة الفرع
في فترة كورونا، كان الناس يفتحون خرائط Google عشان يلقون أقرب فرع لـstc ويخلصون معاملتهم وجه لوجه. فحوّلت وكالة Wunderman Thompson الرياض، اللي صارت VML، الصور المصغرة للفروع في الخرائط لمساحة إعلان: الكوميدي أحمد المقرن، ورسايل تقول للي يدوّر على الفرع إن التطبيق يخلّصه. اسم الحملة «The Unexpected Reroute»، ووثّقتها الوكالة في ٢٠٢٢.
هذي قناة مملوكة، يعني مكان تتحكم فيه العلامة وما تدفع عشان تظهر فيه. وحسب الوكالة، الحملة ما صرفت على وسائل إعلام مدفوعة. وخلال أسبوع زادت تنزيلات تطبيق mystc ٨٪، والمستخدمين النشطين في آخر ٣٠ يوم ١٧٪، والأنشطة داخل التطبيق ٢١٪، مثل الشراء والتفعيل والإلغاء.
والقوة هنا في التوقيت: الرسالة توصل للشخص وهو في نص القرار، وهو يدوّر على الفرع.
Honest Eggs طبعت الإعلان على البيضة
Honest Eggs Co. علامة بيض أسترالية صغيرة. مزرعتها فيها أقل من ٣٠ دجاجة في الهكتار، مقابل لين ١٠ آلاف عند مزارع «free range» الثانية، حسب WPP، الشركة الأم لوكالتها VMLY&R سيدني. يعني الكثافة عند غيرها ممكن توصل لأكثر من ٣٣٠ ضعف، على افتراض الحد الأعلى عند الطرفين.
المشكلة إن هالفرق ما يبان على الرف. فأطلقت في مارس ٢٠٢٣ «FitChix»، اللي تسميه «أول عداد خطوات للدجاج»، وطبعت عدد خطوات الدجاجة على البيضة نفسها. وهذا تكتيك المنتج كوسيلة إعلان: المنتج نفسه يحمل الرسالة لحظة الشراء، وكل مرة يستخدم فيها الشخص بيضة.
وحول البيضة، حسب WPP: سوشال، ولوحات خارجية في أماكن محددة، وعلاقات عامة. والميزانية حسب WARC ٣٠ ألف دولار أسترالي.
WARC يقول إن المبيعات زادت ٣٣٪، وطلبات الموزعين الجدد ٢٢٢٪. رقم الموزعين نفسه عند WPP، بس رقم الإيراد عندها أقل: ٢٥٪ في أول ٣ أسابيع. يعني الفرق ممكن يكون في المدة اللي انقاست، وما نعرف أكيد.
«خبزتي؟» نقلت الفحص للمطبخ
في أكتوبر ٢٠٢٠، كانت مؤسسة سرطان الثدي اللبنانية LBCF تواجه عائق ثقافي: الكلام عن الجسم صعب عند نساء كثير. فنشرت فيديو وصفة خبز مع خبّازة شعبية اسمها أم علي، وخطوات العجن على العجينة هي نفسها خطوات الفحص الذاتي. والسؤال «خبزتي؟» صار هو الدعوة.
وWARC يسمّي هذا دعوة تحترم الثقافة: الحملة طلّعت الفحص الذاتي من سياقه الخاص وحطته في سياق تقليدي، فصار عند النساء طريقة مقبولة يتكلمون فيها عن سرطان الثدي. وحسب التقرير، الحملة ما كان لها ميزانية إعلام، والوعي زاد ٨٣٪ والفحوصات ٤١٪ خلال ٩ شهور. وهذي أرقام منشورة في التقرير، وما لقيناها عند المؤسسة نفسها.
وفي نفس التقرير، ينقل WARC دراسة لـIPA وSystem1 من أغسطس ٢٠٢٤: الإعلان العقلاني يحتاج بالمتوسط ١١٫٨٪ حصة صوت زائدة عشان يحقق نمو كبير في حصته السوقية، والعاطفي يحتاج ٤٫٥٪. وحصة الصوت الزائدة يعني إن حضورك الإعلاني في الفئة أكبر من حصتك في السوق. يعني العقلاني يحتاج تقريباً ٢٫٦ ضعف اللي يحتاجه العاطفي. والأرقام من حملات بريطانية في قاعدة IPA من ١٩٩٨ إلى ٢٠٢٢، فهي متوسط، مو سعر ثابت لأي سوق.
عدّ قنواتك قبل ما تعدّ فلوسك
أرقام stc معلنة من وكالتها، وأرقام Honest Eggs من WARC ومن WPP، وأرقام «خبزتي؟» من تقرير WARC بس. وما نقدر نتحقق من أي منها بشكل مستقل. والحملات عمرها من ٣ إلى ٦ سنوات.
بس منطقها يشتغل في السعودية اليوم. أي علامة عندها فروع، عندها صفحة لكل فرع في خرائط Google. وأي علامة تبيع منتج، عندها عبوة تنطبع آلاف المرات. وأي مطعم أو متجر يوصّل، عنده كيس يدخل البيوت. وWARC يقول إن الراديو والعبوة والإيميل والعلاقات العامة تنحسب ٤ قنوات، مع إن وحدة بس منها مدفوعة. ومقياس «الالتزام الإبداعي» عند James Hurman وPeter Field يقول إن الفعالية ترتفع مع مدة الحملة وعدد قنواتها، حتى لما تكون الميزانية قليلة.
يعني قبل الحملة الجاية، السؤال الأول مو كم معك. السؤال: كم مكان يشوف فيه العميل اسمك اليوم، وما حطيت فيه فكرة؟



