وكالة سكة تبيع إنتاج الفيديوهات الإعلانية بالذكاء الاصطناعي، وإثباتها إعلانها نفسه. تكتب تحته: «هذا الفيلم صنعناه بالكامل بالذكاء الاصطناعي».
سكة وكالة إبداعية في الرياض، وبايوها في إنستقرام يقول إنها «مختصة بـ #الذكاء_الاصطناعي». وبين ١٦ أغسطس و١ سبتمبر نزّلت في حسابها @seka.hub ثلاثة فيديوهات إعلانية، كل واحد تقريباً ٣٢ ثانية، والعميل فيها سكة نفسها. يعني الإعلان هنا يثبت المنتج بنفسه، وهو عيّنة من البضاعة.
الفكرة في سطر
الإعلان عيّنة، والخيال هو البضاعة.
نمر في الممر، ومكتب فوق السحاب
الإعلانات الثلاثة تبدأ من نفس الموقف: امرأة سعودية بطرحة، على مكتب. ملل في الأول، وروتين في الثاني، وضغط في الثالث. وبعدها يدخل اللي ما ينصوّر بسهولة.
في الإعلان الأول يمر ذيل نمر في الممر، وبعدها يوقف النمر نفسه بين المكاتب ويطالع فيها. تفرك عيونها، ويختفي. والنص بعدها: «قبل لا تبدأ تتخيل أشياء... شوف لك سكة». وفي الثاني تقود فرقة موسيقية داخل المكتب، وتوقف في مدينة ملاهي، وتتحول لرسمة كرتونية تسوق سيارة، وبعدها توقف على صخرة فوق السحاب. وفي الثالث أوراق متناثرة على أرض مكتب في برج، وبعدها هي في سريرها تفتح حساب @seka.hub الحقيقي وتكتب له رسالة، وتنام.
هذا اللي يقدر الإعلان يثبته: مشاهد صعبة أو مكلفة لو انصوّرت بالكاميرا، ونقلة من تصوير واقعي لرسم في نفس الإعلان. والكابشنات تمسك اللحظة اللي يحس فيها العميل إنه يحتاج إنتاج، يعني نقطة دخوله للفئة: «ليش تتعب نفسك بساعات طويلة بين البرودكشن…»، و«حتى لو ضغطك الديدلاين والمشروع ما اكتمل».
بس الجملة الختامية تتغير. «أبعد بالخيال» تجي في الإعلان الثاني والثالث بصيغتين، وتغيب عن الأول، فما ثبتت جملة وحدة تعلق باسم سكة. والثابت الواضح الشعار في الزاوية، والبطلة نفسها بعبايتها.
نسخة أفقية وحدة لكل منصة
لو الذكاء الاصطناعي يختصر الإنتاج، وش صار بعد الإعلان؟
اللي لقيناه إن نفس الإعلانات نزلت كما هي: أفقية وبنفس الطول، في إنستقرام وتيك توك، واثنين منها في LinkedIn. ما لقينا نسخة طولية للجوال، ولا نسخة ٦ أو ١٥ ثانية تختصر الإعلان لمراحل مختلفة من رحلة العميل. والإعلان الأول، اللي ما لقيناه ممول وقت الرصد، جاب في إنستقرام ١٢٬٩٨٣ مشاهدة وفي تيك توك ٢١٩، حسب رصد ١٤ أكتوبر. يعني تقريباً ٥٩ مشاهدة في إنستقرام مقابل كل وحدة في تيك توك. والفرق هذا ما نقدر نرده للمقاس بس، لأن الحسابين وتوقيت النشر مختلفين.
وفي مكتبة إعلانات ميتا، الإعلانين الثاني والثالث صاروا إعلانات ممولة من ٧ أكتوبر، بعد ٤٦ و٣٦ يوم من نشرهم في إنستقرام، وبنفس المقاس الأفقي. والمكتبة تعرض الإعلانات الشغالة بس، فما نعرف إذا انمولت قبل كذا. وهنا الإعلان الثالث يشتغل صح: البطلة ترسل رسالة لسكة داخل الإعلان، وزر الإعلان «Send message» يطلب منك نفس الحركة.
١٤٤ ألف مشاهدة، و٢٥ تعليق
الإعلانات الثلاثة جابت في إنستقرام ١٤٤٬٦٥٦ مشاهدة حسب رصد ١٤ أكتوبر. واثنين منها ممولين من ٧ أكتوبر، فالرقم ما يقيس الإعجاب الطبيعي. وما لقينا أحد كمّل القصة: لا مؤثرين، ولا شراكة نشر، ولا كواليس تورّي كيف انصنع النمر. والتعليقات ٢٥، فيها مديح، وفيها أسئلة شراء مثل «ايش اسم التطبيق» و«هل تصممون مقاطع بصوت؟».
والكواليس بالذات كانت بتجاوب على هالأسئلة. الوكالة تبيع طريقة شغل، والمشتري يبي يشوف الطريقة.
سكة ورّت إن طريقتها تطلّع المشهد. اللي بيحكم عليها الحين هل الرسائل اللي يجيبها زر «Send message» تصير عملاء، ولا تبقى أسئلة تحت الريل.



