أفلام ايكيا الجديدة بالعربي ما تكتب لك ولا جملة على الشاشة، لين آخر عشر ثواني.

الفكرة في سطر

الغرفة محتاسة، والراس أحوس منها.

حملة «الحوسة اللي براسك، رتّبناها»، ونسختها الإنجليزية «Overthinking, sorted.»، نزلت في إنستقرام ويوتيوب بين ٤ و٦ أكتوبر ٢٠٢٦، وفي X يوم ٤ و٨ أكتوبر، كلها من حسابات ايكيا السعودية نفسها، ومعها إعلانات ممولة من صفحتها في مكتبة إعلانات ميتا. ثلاث أفلام، كل فيلم بلغتين، يعني ٦ أفلام طولها بين ٥١ و٥٧ ثانية.

غرض صغير، وبعده دوامة

كل فيلم يبدأ بنفس اللقطة: كاميرا ورا باب غامق نصه مقفول، وشخص لحاله في غرفة، قدامه غرض صغير: قميص، أو كرسي، أو سيارة لعبة.

  • القميص: رجل بالبيجامة ماسك قميص ومحتار وين يحطه، وتاخذه أفكاره لين سلحفاة كانت عنده.
  • الكرسي: شاب بالثوب جنب كرسي صار علاقة لملابس الدوام، وتاخذه أفكاره لحلم قديم ما مشى فيه.
  • السيارات: أم في غرفة طفلها ماسكة سيارة لعبة، وتاخذها أفكارها من كثرة الألعاب لزحمة يومها هي.

القصة كلها صوت داخلي للشخصية. وراجعنا النسخ العربية لقطة لقطة: ما فيه نص مكتوب على الشاشة في جزء القصة، غير اللي هو جزء من المشهد، مثل صورة «EMPLOYEE OF THE MONTH» في فيلم الكرسي. وقرب النهاية ترجع اللقطة الأولى وتغمق، وبعدها شاشة بيضا تنكتب عليها الجملة، وبعدها ٤ أو ٥ منتجات بأسعارها.

يعني المنتج ما يدخل القصة. وهذا كلام من أعلى سلّم المنافع، يعني الدرجات اللي تبدأ بخاصية المنتج وتنتهي بالهدف الأكبر في حياة الشخص: الخاصية رف، والمنفعة غرفة مرتبة، والهدف راس يرتاح. والأفلام تتكلم من الدرجة الأخيرة.

والمواقف مختارة. كرسي الملابس، والقميص اللي انلبس مرة، وألعاب الأرض، هذي نقاط دخول الفئة، يعني اللحظات اللي يفكر فيها الواحد بالتخزين أصلاً.

وفي إنستقرام، ٥ ريلز من الستة عليها وسم «AI content». ريل القميص بالعربي بدونه، مع إن نفس الفيلم بالإنجليزي عليه الوسم. والوسم ما يحدد وش الجزء المصنوع بالذكاء الاصطناعي.

@ikeasaudiarabia، ريل فيلم القميص بالعربي ٥٧ ثانية، ٤ أكتوبر ٢٠٢٦
@ikeasaudiarabia، ريل فيلم الكرسي بالعربي ٥٤ ثانية، ٥ أكتوبر ٢٠٢٦
IKEA Saudi، Short فيلم السيارات بالعربي ٥١ ثانية، ٦ أكتوبر ٢٠٢٦

٢٣ إعلان، والزر تغيّر يوم ١٢ أكتوبر

نفس الأفلام انعرضت بثلاث مقاسات: أفقي في إنستقرام وX، وعمودي في يوتيوب Shorts وأول إعلانات ميتا، و٤:٥ في نص النسخ القصيرة.

وفي مكتبة إعلانات ميتا، ظهر للحملة يوم ١٤ أكتوبر ٢٣ إعلان شغّال من صفحة ايكيا السعودية: ٧ بدأت ٥ و٦ أكتوبر، و١٦ بدأت ١٢ أكتوبر. أولها بالأفلام الطويلة، ونصها «لما تكون الأشياء حولك مو في مكانها، ممكن حتى أفكارك تحس إنها مو مرتبة.»، وزرها Learn More.

ويوم ١٢ أكتوبر دخلت ١٢ نسخة ١٥ ثانية، وحدة لكل فيلم بلغتين ومقاسين. هذي النسخ المختصرة، يعني نقص الفيلم الطويل لمدة أقصر تخدم مرحلة ثانية. كل نسخة تاخذ سبع ثواني تقريباً من الفيلم، وبعدها الجملة، وبعدها ٣ منتجات بأسعارها، والزر صار Shop Now.

نسخة ١٥ ثانية بالعربي وزر Shop Now · من صفحة ايكيا السعودية في مكتبة إعلانات ميتا، من ١٢ أكتوبر

والترتيب هذا قريب من قاعدة Binet وField: جزء من الجهد يبني العلامة على المدى الطويل، وجزء يبيع الحين. الأفلام الطويلة تبني، والـ١٥ ثانية تبيع. ما نعرف الميزانية، فما نقدر نقول كم راح لكل جزء. اللي نعرفه إن الإعلانات الممولة مشت أسبوع بزر Learn More، وزر Shop Now ما دخل إلا يوم ١٢ أكتوبر.

كلنا عندنا كرسي، وما أحد صوّره

الفكرة مبنية على شي يعرفه كل واحد، بس في حسابات ايكيا وبحث X ما لقينا لها امتداد: ما فيه شريك نشر، ولا وسم شراكة مدفوعة، ولا كواليس تصوير، ولا مؤثر نشرها في X. وتيك توك ما قدرنا نفحصه.

الأقرب صورة نزلت يوم ٥ أكتوبر كابشنها «منشن أكثر شخص ملابسه دائما على الكرسي»: ٣٩ إعجاب وتعليق واحد لين ١٤ أكتوبر. وبرا حساب ايكيا، متجر في X استعار الجملة يوم ٩ أكتوبر لمنتج تنظيم مكتب. يعني الجملة قابلة تنتقل، بس ما فيه أحد يدفعها.

والطبقة هذي هي اللي تنقل الفكرة من إعلان لكلام بين الناس، ولين ١٤ أكتوبر ما فيه مؤشر إنها بدأت.

يوتيوب جاب المشاهدات، وإنستقرام جاب التفاعل

المنصةالمشاهداتالإعجابات والتعليقاتنسبة التفاعل
يوتيوب، ٦ أفلام١٬٨٠٩٬١٦٩١٬٣٤٠ إعجاب٠٫٠٧٪
إنستقرام، ٦ ريلز١٩٨٬٩٦١٢٬٣٤٧١٫١٨٪

*الأرقام من حسابات ايكيا السعودية، فجر ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦. نسبة التفاعل من حسابنا: الإعجابات والتعليقات مقسومة على المشاهدات.*

يوتيوب جاب ٩ أضعاف مشاهدات إنستقرام تقريباً. بس إنستقرام جاب تفاعلات أكثر بالعدد نفسه، ٢٬٣٤٧ مقابل ١٬٣٤٠، يعني نسبة التفاعل فيه أعلى قرابة ١٦ مرة. وكل فيلم لحاله في إنستقرام كان بين ٠٫٩ و١٫٥٪، وفي يوتيوب ما تعدّى ولا فيلم ٠٫١٪. وX بفيلمين ما تجاوز ١١ ألف مشاهدة.

وللرقم حدود. يوتيوب ما يظهر التعليقات، فنسبته من الإعجابات بس. والحملة لها إعلان فيديو في مكتبة إعلانات Google، فممكن جزء من مشاهدات يوتيوب ممول، وما نعرف كم.

الأفلام وصلت. والحين شيين بيحكمون على الحملة: هل نسخ الـ١٥ ثانية بأسعارها تحوّل المشاهدة لزيارة، وهل أحد غير ايكيا بيصوّر كرسيه.